الحكم علي قضية المسجد البابري في ضوء التاريخ
عدم الإحترام بالحقائق التاريخيةومحاولة التغيير مع المعتقدات الدينية
أيها القراء الأعزاء!
إليكم بعض الملاحظات التي ناولتها مؤرخة شهيرة للهند روميلا تها بر من مواليد 1931م حول حكم المحكمة العالية علي قضية المسجد البابري نشره الجريدة The Hindu في اليوم الثاني من شهر أكتوبر وهي من أشهر الجرائد الإنجليزية في الهند.وللكاتبة اختصاص في تاريخ الهند القديمة. وقام بترجمته من الإنجليزية إلي العربية أحسن جاويد أحدالطلاب في جامعة جواهرلال نهرو.
فاالمؤرخة تقول “الحكم حكم سياسي ,ويدل علي حكم كان قضي عليه من الولاية قبل أعوام. فالهدف إلي امتلاك الأراضي وبناء المعبد الجديد علي حطام المسجد البابري ,والمشكلة كانت محاطة بسياسة اليوم والهويات الدينية غير أن قيل إنها تبني علي شهادات تاريخية. وطرق باب المحكمة نظرا إلي هذاالجانب ولكن ألقي في الناحية.
وجاءت تصريحات واضحة من المحكمةالعالية أن هناك مكانا خاصا ولد به شخص إلهي أوشبه ذلك فيبني معبد جديد احتفالابذكري الولادة. فهو ردمن المحكمة علي استفتاء الهندوس ولايتوقع أحد من المحكمة أنها تحكم القضية نظرالعدم وجود الشهادة في مثل هذا الحكم .ولاشك أن الهندوس يحترمون راما للغاية اعتبارابأنه إله ولكن هل يكون ذلك دليلا علي حكم قانوني لمكان الولادة ,وامتلاك الأراضي ,وانهدام أحد أكبر الأثر التاريخي تمهيدا للوصول إلي اغتصاب الأرض؟
فالحكم يدعي أن هناك كان معبد في القرن الثاني عشر الميلادي وبني المسجد علي مكانه بعد انهدامه .ولذلك بناء المعبد وفقا للقانون.
وأماالتنقيب لمصلحة المسح والإشراف علي الآثارالهند ية. فتم القبول عليه بدون نزاع وإن كان اختلف بشدة من قبل رجال الآثار القديمة, ورجال التاريخ الآخرين .والأمر كان للخبراء المهنيين الذي شهد آراء مختلفة ولكن الموافقة علي قبوله بإطلاق وبطريق عادئ يقلل الإعتماد و التوثيق علي الحكم.
وقال أحد القضاة إنه لايتعمق في الحقائق التاريخية بأنه ليس رجلاتاريخيا ولكن لم يزل أن يقول إن التاريخ وعلم الآثار لايستوجبان أن يكونا أمرارئيسيا للحكم علي هذه القضية ,ومع ذلك تعتمد القضية علي ناحية تاريخية لهذا الإدعاء والهيكل التاريخي لألف عام
لقد بني مسجد قبل ٥٠٠ عام وكان جزءا كبيرا لتراثنا الثقافي ولكن دمره حشد من الناس بعناد حثه القيادة السياسية , ولكن ليس من المذكورفي خلاصة الحكم أن التدمير كان ضد تراثنا . فالواجب علينا الإدانة بالحكم . والمعبد الجديد يحمل قداسته في مكان-المكان المفترض لإله راما- حيث اجتمع حطام المسجد البابري , حيث أدين تدمير المعبد المفترض وصار تبريرا لبناء المعبد الجديد . وما أدين تدمير المسجد البابري وأخرجت هويته عن هذه القضية بسهولة.
هل سبق ذلك من قبل؟
فالحكم أتي بنظير في محكمة القانون أن الأراضي يقوم عليها ادعاء اعتبارا إياه مكان الولادة لشخص إلهي أوشبه ذلك , والعبادة كانت تقام عليها في زمن ما من قبل مجموعة تعرف نفسها كمجتمع خاص.والآن سيكون عديد من الأمكنة باسم المكان للولادة حيثما توجد الأراضي الملائة , أويصنع النزاع اللازم , وإذا ما أدين التدمير المدبر للأثر التاريخي فمن يمنعهم من تدمير الآثار الأخري ؟ وأماالتشريع ضد تغيير المعيار لمكان العبادة في عام ١٩٩٣م كما رأيناه في الأيام الماضية فقد تأثيره البتة.
وفي التأريخ وقع ما وقع لايعتريه التغيير , ولكن نتعلم ما حدث في سياق التاريخ الكامل ونحاول أن نصل إلي شهادة يمكن الاعتماد عليها .لانقدر علي أي تغيير في الماضي تبريرا لسياسة اليوم , فالحكم ألغي الحقائق التاريخية وحاول أن يحل المعتقدات والإيمانيات محلها. وأما التسوية فلا تتأتي إلا بالاعتماد علي أن القانون في هذه البلاد يعتمد علي الحقائق لا علي المعتقدات والأديان".
AHSAN JAVED
J.N.U
16 months ago